الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
299
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولكن على الاحتمال المذكور من كون صدرها متعرضا لصورة ملاقاة الماء مع النجس لا تغيره به فيوهن الرواية تفصيلها بين التفسخ وعدمه لأنه مع عدم التغير لا فرق عند كل من يقول بنجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة وعند من يقول بعدمه بين التفسخ وعدمه . واما تعرض صدر الرواية للتفصيل بين صورة تغير الماء بملاقات النجاسة وعدمه فنقول بالنجاسة في الأول وعدمه في الثاني فهي غير مربوطة بالمقام أصلا لأنها على هذا من الروايات الدالة على نجاسة الماء بالتغير بسبب النجاسة . ولا يبعد كون هذا الاحتمال أقوى من الأول . وما قيل من أنه عليه السّلام بيّن حكم التغير في ذيل الرواية فصدرها متعرض لحكم آخر . يمكن ان يقال جوابه بان هذا مبنى على كون قول زرارة « وقال أبو جعفر عليه السّلام » من جزء الرواية وذيلها حتى تكون الفقرة الأولى صدرها وهذه الفقرة ذيلها لكن من المحتمل كون هذه الفقرة رواية أخرى نقل زرارة أو بعض الناقلين عنه بعد الرواية الأولى كما يرى كثيرا هذا في الروايات فعلى هذا بيّن التفصيل بين صورة التغير بالنجاسة وعدمه من حيث الحكم في كل من الروايتين مطلقا ومثل ما رواها أبو مريم الأنصاري قال كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركىّ له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة فأكفى رأسه وتوضأ بالباقي « 1 » وفيه . أولا كما قال بعض الفقهاء رحمه اللّه لا يمكن ان ينسب هذا العمل بالامام عليه السّلام وان كان النجس لا ينجس القليل لأنه مع وجود قذارة هذا الماء لا يتوضأ منه الامام عليه السّلام
--> ( 1 ) الرواية 12 من الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .